كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
خوف العطش و لو على الذمّي و الحيوان [١٠] أنّ الأمر في التبديل سهل يوجبه أدنى عذر.
و الإنصاف: أنّ الخدشة لو أمكنت في كلّ واحد ممّا ذكر، لكن من مجموع ما ذكر تطمئنّ النفس بأنّ المحذور الشرعي مطلقاً يوجب التبديل.
و أمّا لو أُغمض عن ذلك، و رجعنا إلى باب المزاحمة، فمع إحراز الأهمّية في طرف يؤخذ بالأهمّ، و كذا مع احتمالها؛ بناءً على التعيين في دوران الأمر بين التعيين و التخيير، و مع التساوي بينهما يتخيّر.
و قد يقال: إنّ الوضوء لمّا كان له البدل، يتأخّر في الدوران عمّا لا يكون له البدل [١١]. لكن إن أُريد به دعوى إحراز الأهمّية فيما ليس له البدل بذلك، فهي كما ترى.
و إن أُريد أنّ الأخذ بالبدل جمع بين الغرضين في مرتبة، و العقل حاكم بلزومه، ففيه: أنّ المفروض أنّ احتمال الأهمّية في الغرض الأقصى، مساوٍ لاحتمالها فيما ليس له البدل، فليس الأخذ به جمعاً بين الغرضين.
تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
نعم، في خصوص دوران الأمر بين الوضوء و الغسل، و بين رفع النجاسة عن البدن و الثوب، ادّعي الإجماع على تقديم التطهير عن الخبث، كما عن «المعتبر» و «التذكرة» [١] و تشهد له
رواية أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١٠] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥.
[١١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ ٢: ٣٢٧.
[١] المعتبر ١: ٣٧١، تذكرة الفقهاء ٢: ١٧١.