كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - المراد من «الحرج»
توضّأ؛ فإنّ الدين ليس بمضيّق، فإنّ اللَّه يقول ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١٠].
و يظهر أيضاً من بعض موارد تمسّكهم بدليل نفي الحرج، أوسعيّة الأمر ممّا قيل، كرواية عبد الأعلى [١]، فإنّ رفع المرارة ليس ممّا لا يتحمّل عادة، بل فيه مشقّة و كلفة.
و
في الرواية المحكيّة عن حمزة بن الطيّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و الحديث طويل قال فيه: «و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق» [٢].
و
عن «قرب الإسناد» عن الصادق (عليه السّلام) عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: «لا غِلَظَ على مسلم في شيء» [٣].
مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان، لسان عدم جعل مطلق الضيق، كقوله يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٤] و قوله رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [٥].
[١٠] تهذيب الأحكام ١: ٤١٧/ ١٣١٦، وسائل الشيعة ١: ١٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٤.
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٧.
[٢] الكافي ١: ١٦٤/ ٤.
[٣] قرب الإسناد: ١٣٤/ ٤٦٩.
[٤] البقرة (٢): ١٨٥.
[٥] البقرة (٢): ٢٨٦.