كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - قيام التيمّم مقام الوضوءات المستحبّة
التنظيف [١] مع سكوت روايات غسل الجمعة عن ذكر التيمّم، خصوصاً الروايات المتعرّضة لعدم التمكّن من الغسل يوم الجمعة مع تعرّضها لتقديمه و قضائه يوم السبت [٢]، لعلّه في غير محلّه:
أمّا دعوى الانصراف فغير وجيهة، خصوصاً مع حصول نحو طهارة لمطلق الوضوء، بل الغسل، كما
ورد في رواية أصبغ: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول: «و اللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة! فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأُخرى» [٣].
و في روايات استحباب الغسل لدخول مكّة [٤] ما يُشعر بذلك. بل الظاهر أنّ كلّاً من الغسل و الوضوء ماهية واحدة موجبة لنحو طهارة؛ و إن كانت للطهارة مراتب. و كيف كان لا تتجه دعوى الانصراف.
و أمّا التأييد للانصراف بأنّ الحكمة في شرع بعضها التنظيف، ففيه: أنّ الظاهر من الروايات المشتملة على العلل، أنّ الوضوء و غسل الجنابة و غسل الميّت و غسل مسّه للتنظيف [٥]، و معه لا يسوغ دعوى الانصراف.
و أمّا عدم التعرّض له في الروايات الواردة فيمن لا يتمكّن من الغسل،
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩ و ١٠.
[٣] الكافي ٣: ٤٢/ ٥، علل الشرائع: ٢٨٥/ ٢، المقنعة: ١٥٨، تهذيب الأحكام ٣: ٩/ ٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٠، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف، الباب ٥.
[٥] علل الشرائع: ٢٨١/ ١ و ٣٠٠/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢، الحديث ٣.