كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - المقام الثاني إنّه هل يجوز التيمّم لكلّ غاية، أو مخصوص بغايات خاصّة؟
المكلّف من الغسل فهل يجب عليه التيمّم؟ فيه قولان: من عموم المنزلة
في صحيحة حمّاد: «هو بمنزلة الماء»
و
في الروايات: «هو أحد الطهورين»
و هو مذهب المحقّق و الشهيد الثانيين [١]، خلافاً للمحكي عن «المنتهى» [٢].
و لعلّه من أنّ المانع هو حدث الجنابة، و التيمّم لا يرفعه، و هو طهور بمنزلة الماء في كلّ ما يجب فيه الغسل، لا ما توقّف على رفع الجنابة، فالتيمّم يجب في كلّ موضع يجب فيه الغسل، لا فيما يشترط بعدم الجنابة. و يشعر به قوله في صحيحة ابن مسلم: «فإن انتظر ماءً يسخّن أو يستقى فطلع الفجر فلا شيء عليه» [٣] حيث إنّه لم يأمر بالتيمّم ..» إلى أن قال: «فالأحوط التيمّم» [٤] انتهى.
و فيه أوّلًا: ما تقدّم [٥] من أنّ التيمّم رافع للجنابة في الموضوع الخاصّ، كما هو مقتضى الأدلّة، و قد دفعنا الإشكال العقلي فيما مرّ [٦].
و ثانياً: لو فرض عدم رفعها فلا إشكال في أنّ مقتضى الأدلّة رفع مانعيتها، فهو لو لم يكن طهوراً بمنزلته و يقوم مقامه في كلّ ما له من الآثار؛ بمقتضى عموم المنزلة. و إن شئت قلت: إنّ دليل عموم المنزلة، حاكم على ما دلّ على أنّ الجنابة مانعة، أو رفعها شرط.
[١] جامع المقاصد ٣: ٨٣، مسالك الأفهام ٢: ٤٦.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٥٦ ١٥٧.
[٣] الكافي ٤: ١٠٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢١١/ ٦١٣، وسائل الشيعة ١٠: ٦٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٤، الحديث ١، و الباب ١٥، الحديث ٣.
[٤] الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ٣٢ ٣٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.