كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - المقام الأوّل إنّه لو تيمّم لغاية جاز لأجلها التيمّم، يباح له جميع ما يباح للمتطهّر
و أمّا على القول بالرفع و كونه طهوراً، و كون الطهور أمراً واقعياً كشف عنه الشارع ككون الحدث قذارة معنوية كشف عنها فلا مجال للنزاع؛ لعدم تعقّل كون العاجز المتيمّم طاهراً من الجنابة أو الحدث الأصغر بالنسبة إلى عمل، و جنباً و محدثاً بالأصغر بالنسبة إلى آخر، فهذا النزاع إنّما يتمشّى بعد الفراغ عن مبيحية التيمّم، و لمّا فرغنا عن كونه طهوراً و رافعاً كما مرّ [١]، فلا يبقى وجه لذلك؛ لضعف احتمال اعتبارية الطهور.
ثمّ إنّه على فرض المبيحية أيضاً، الأقوى ما عليه المشهور لأدلّة البدلية و المنزلة و لو نوقش في إطلاق بعضها فلا مجال للتشكيك بالنسبة إلى جميعها، كذيل الآية الكريمة [٢] فإنّها و إن وردت في الصلاة، لكن يظهر منها بأتمّ ظهور أنّه طهور، و لأجل طهوريته أمر الشارع به للصلاة، فمع حصول الطهور يجوز معه الإتيان بكلّ ما يشترط فيه الطهور و يحتاج إليه.
و القائل بعدم حصول الطهور كما هو المفروض، لا محالة يقول في الآية: أنّه بمنزلته، فيفهم منه عموم المنزلة؛ لأنّ الذيل بمنزلة التعليل، و كأنّه قال على هذا المسلك: «لمّا كان التيمّم بمنزلة الطهور تيمّموا».
و كالروايات المتواترة؛
لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المستفيضة: «جعلتْ لي الأرض مسجداً و طهوراً» [٣]
و
قولِه (عليه السّلام): «هو بمنزلة الماء» [٤]
و
قولِه (عليه السّلام): «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٥]
و
قولِه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «يكفيك عشر
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢ ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١.