كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
و أمّا توهّم التنافي بين استحباب الانصراف قبل الركوع و بقاء التيمّم مع عدم العذر و وجدان الماء [١]، ففي غاية السقوط بعد وجود الأدلّة الصحيحة المعمول عليها.
عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
ثمّ إنّه هل يختصّ الحكم بصحّة الصلاة مع الدخول فيها بتيمّم بالفرائض اليومية، أو يعمّ مطلق الفرائض، أو يعمّ النوافل أيضاً، أو يعمّ مطلق المركّبات المشروطة بالطهارة؟
قد يقال [٢] بالأوّل لاختصاص الأدلّة بها و انصرافها إليها، و في غيرها يرجع إلى أدلّة نقض التيمّم بوجدان الماء.
و في مقابله احتمال التعميم إلى مطلق المركّبات؛ بدعوى اقتضاء التعليل الوارد في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم [٣] ذلك فإنّه يظهر من قوله: «لمكان أنّه دخلها و هو على طهر بتيمّم» أنّ تمام العلّة لعدم النقض و المضي، هو وجدان الطهور حال الدخول في العمل؛ من غير دخالة لكونه صلاة فريضة، بل و لا لكونه صلاة، فكما يعمّم العرف من قوله: «لا تشرب الخمر؛ لأنّه مسكر» الحكمَ إلى كلّ مسكر و لو لم يكن خمراً، و لا يعتني بالمورد و لا بالضمير الراجع إليه، كذلك في المقام يستفاد من التعليل أنّ الدخول بتيمّم في كلّ عمل مشروط بالطهارة، يقتضي عدم النقض و صحّة العمل و بقاء الطهور؛ من غير اعتناء بالضمير
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٠٦/ السطر ٢٠.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٢٤٧، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٠٧/ السطر ٣٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٧٨.