كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - حكم وجدان الماء في أثناء الصلاة
و أظهر منهما
قوله في رواية العيّاشي: «إذا رأى الماء و كان يقدر عليه، انتقض تيمّمه».
فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذي هو فيه مأمور بحسب ما استظهرناه من الروايات بالتيمّم لم ينتقض تيمّمه، فلو فقد حين الصلاة أو بعدها بلا مهلة لم يجب عليه تجديده.
ثمّ إنّ الأخبار و إن وردت في وجدان الماء، لكن يظهر منها بإلغاء الخصوصيّة حال رفع سائر الأعذار، كما هو ظاهر.
و لا فرق في وجدان الماء و رفع العذر بين ما قبل دخول الوقت و ما بعده؛ سواء قلنا بجواز الوضوء و الغسل للصلاة قبل الوقت، كما هو الأقوى، أو لا؛ لإطلاق الروايات و حصول القدرة و لو لغاية أُخرى. و قد مرّ حكم من وجد بعد الفراغ منها [٣].
حكم وجدان الماء في أثناء الصلاة
و إن وجد في الأثناء ففيه أقوال خمسة أو ستّة، لكن العمدة منها قولان:
أحدهما: أنّه يقطع ما لم يركع، و هو المحكي عن «مقنع الصدوق» أو «فقيهة» [٤] و «مصباح السيّد» [٥] و «جمله» [٦] و «شرح الرسالة» [٧] و الجُعفي [٨]
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٤٧.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٥٨/ السطر ٢١، المقنع: ٢٦، الفقيه ١: ٥٨، ذيل الحديث ٥.
[٥] انظر منتهى المطلب ١: ١٥٤/ السطر ٣١.
[٦] جمل العلم و العمل، ضمن رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٦.
[٧] انظر مدارك الأحكام ٢: ٢٤٥.
[٨] انظر ذكرى الشيعة ٢: ٢٧٦.