كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا
للمحكيّ عن «النهاية» و «المبسوط» و «المقنع» و «الوسيلة» و «المهذّب» و «كشف اللثام» [١] فأوجبوا الإعادة بعد التيمّم و الصلاة معهم، و مستندهم
موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أبيه، عن عليّ (عليه السّلام): «أنّه سئل عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة و يوم عرفة، فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء، و لا يستطيع الخروج من كثرة الزحام، قال: يتيمّم و يصلّي معهم، و يعيد إذا هو انصرف» [٢]
، و نظيرها موثّقة السكوني [٣] لكن الالتزام بالانتقال إلى التيمّم مع العلم بزوال العذر بعد ساعة مثلًا بعيد.
و لو بنينا على الأخذ بظاهر الروايتين، لكان الواجب على من منعه الزحام أو غيره عن الوصول إلى الماء مطلقاً، الصلاةَ متيمّماً و الإعادة؛ لعدم الخصوصية في زحام عرفة جزماً.
و دعوى اختصاص الجواب بزحام الجمعة، فيكون لها خصوصية، في غير محلّها؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الزحام في يوم الجمعة منعه عن الوضوء لصلاتها، و يوم عرفة منعه عن الوضوء لفريضة الظهر أو العصر. بل الظاهر منهما أنّ الجمعة للناس، و معه لا تجب علينا تعييناً بلا إشكال، بل المكلّف مخيّر بين الصلاة معهم جمعةً و الفرادى ظهراً، و معه كيف تجب عليه الصلاة و الإعادة معاً؟! و لهذا قلنا: إنّ الظاهر من الروايتين لزوم الصلاة معهم تقيّة [٤].
[١] النهاية: ٤٧، المبسوط ١: ٣١، المقنع: ٢٧، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٠، المهذّب ١: ٤٨، كشف اللثام ٢: ٤٩٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٨/ ٦٧٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٤١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٤١.