كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - لزوم الإعادة مع انكشاف سعة الوقت
و مستندهم فيه هو الأخبار الحاكمة بتأخير التيمّم إلى آخر الوقت المحمولة على الآخر العرفي، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام.
و يمكن أن يقال: إنّ الأخبار الواردة في لزوم التأخير فرضاً، لا يفهم منها إلّا الإرشاد إلى ما حكم به العقل، و هو مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة، يحكم بوجوب الصلاة بالفرد الاختياري من دلوك الشمس إلى آخر الوقت، و مع التعذّر عنه جزماً لا احتمالًا، يجتزئ بالاضطراري، فيحكم فيما إذا كان للصلاة فرد طويل و قصير مع الاحتمال المعتدّ به برفع العذر، بالانتظار، لا الإتيان بالطويل، كما أنّه يحكم بالاكتفاء بالواجبات و ترك الآداب؛ حفظاً للغرض الأعلى و الفرد الاختياري، و الظاهر أنّ الأخبار وردت للإرشاد، لا للتوسعة لما يدركه العقل.
لزوم الإعادة مع انكشاف سعة الوقت
ثمّ إنّ ظاهر الأخبار أنّ اللازم هو التأخير إلى آخر الوقت، و هو الموضوع للحكم، و الأمر بالتيمّم و الصلاة مع خوف الفوت، إنّما هو لترجيح الوقت على الطهارة المائية عند احتمال فوته، لا لموضوعية في خوف الفوت، و معه لو انكشف سعة الوقت بقدر تحصيل المائية، تجب عليه الإعادة.
بل لا يبعد وجوبها لو وسع للترابية أيضاً؛ لعدم تحقّق الشرط لو قلنا: بأنّ الضيق لها أو لصحّة الصلاة أيضاً.
لكن الذي يسهّل الخطب أنّ القول بالمضايقة ضعيف، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.