كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - المراد ب «آخر الوقت» في المقام
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو كان تحصيل الطهور بوجه آخر و غاية اخرى، رافعاً للمانع، و لم يكن للأمر بتأخير الصلاة و التيمّم إلى آخر الوقت، موجب إلّا فقد الطهور الممكن الحصول بغاية أُخرى، لما أمروا بتأخيرها مع الاهتمام العظيم بالتحفّظ على الصلاة في أوائل أوقاتها بما كاد أن يلحقه بالواجبات فكان على الأئمّة (عليهم السّلام) التنبيه على ذلك؛ حفظاً لأهمّية أوّل الوقت، لا الأمر بالتأخير بقول مطلق، فيظهر من ذاك و ذا: أنّ المهمّ في نظر الشارع مراعاة إيجاد الصلاة مع المائية، و ليس الأمر بالتأخير لعدم حصول الطهور.
فالأقوى بناءً على القول بوجوب التأخير، وجوبه مطلقاً و لو كان الطهور محقّقاً في أوّل الوقت.
نعم، لا شبهة في عدم وجوب تجديد التيمّم في آخر الوقت، إذا وجد صحيحاً في أوّله أو قبله في ضيق الوقت مثلًا، كما صرّحت به الروايات [١] خلافاً لبعض العامّة [٢].
المراد ب «آخر الوقت» في المقام
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ المراد ب «آخر الوقت» الذي يجب أو ينبغي مراعاته، هو آخره عرفاً؛ بحيث يقال: «إنّه أتى بها في آخره» فيصدق ذلك إذا أتى بها مع الآداب المتعارفة، بل و اختيار الفرد الطويل مع التخيير بينه و بين القصير، بل و إتيان بعض المقدّمات المتعارفة [٣].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠.
[٢] المغني، ابن قدامة ١: ٢٦٦، المجموع ٢: ٢٤٠ ٢٤١.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٨٢/ السطر ٢٧.