كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
الرضوي» الذي لم يثبت كونه رواية بل الظاهر من عباراته أنّه مصنَّف فقيهٍ أفتى بمضمون الأخبار،
و فيه: «ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف» ثمّ قال: «و أروي ..» إلى أن قال: «ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك، و بقي ما بقي» [١].
و لعلّ المراد من هذه الرواية الأخيرة مسح جميع ما فوق الحاجبين، و إبقاء بقيّة الوجه.
و لا يبعد رجوع
مرسلة العيّاشي إلى ذلك، قال: و عن زرارة، عن أبي جعفر بعد ذكر قضيّة عمّار «ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه» [٢]
و هي موافقة لفتوى الصدوق في «المقنع» [٣] مع احتمال كون المراد مسح الجبهة إلى طرف الأنف المحاذي لأسفل الحاجبين.
و كيف كان: فمقتضى الجمود على الروايات الصالحة للاعتماد، كفاية مسح الجبينين و عدم الاجتزاء بمسح الجبهة خاصّة؛ لأنّ ما دلّت على الاجتزاء بها غير صالحة للحجّية، إلّا أن يثبت استناد المشهور إليها، و هو غير معلوم. هذا كلّه حال الروايات.
و أمّا المقام الثاني: و هو حال فتاوى الأصحاب
فالظاهر من فتاوى قدمائهم إلى زمان المحقّق فيما رأيت إلّا نادراً هو التحديد بمسح الجبينين و الجبهة عرضاً، و من قصاص الشعر إلى طرف الأنف
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٨٨.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] المقنع: ٢٦.