كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
و إنّما رجّحنا «الجبين» على «الجبهة» لشهادة سائر الروايات المتّفقة على «الجبينين» [١] بل المظنون وقوع تصحيف في عبارة الحسن بن علي العُماني؛ حيث ادّعى تواتر الأخبار بأنّه حين علّم عمّاراً مسح بهما جبهته و كفّيه [٢]، و كان الأصل «جبينيه» فاشتبهت و صُحّفت ب «جبهته» لشدّة المشابهة في الخطّ، و إلّا فكيف يدّعي تواتر ما ليس بموجود إلّا نادراً، و ترك ذكر «الجبينين» مع ورود روايات كثيرة فيهما؟! و أمّا قول المحقّق في «النافع»: «و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة» [٣] فليس المراد منه أكثرية الرواية كما توهّم [٤]، بل أشهريتها بحسب الفتوى، و هو مبني على حمل عبارات من تقدّم عليه على اختصاص المسح بالجبهة، و سيأتي الكلام فيها [٥]، و إلّا فروايات «الوجه» و «الجبينين» أكثر بلا إشكال، و لم تصل إلى المحقّق روايات أُخر غير ما بأيدينا أكثر من روايات «الجبينين» جزماً.
و كيف كان: فمراده أشهرية الفتوى، و الشهرة الفتوائية هي الميزان في قبول رواية أو ردّها لا الأكثرية، كما هو المقرّر في محلّه [٦].
نعم، هنا بعض روايات ضعاف تدلّ على وجوب مسح الجبهة ك «الفقه
[١] كذلك في الطبعة الحجرية من الوسائل، و لكن في طبع آل البيت «جبينه» بدل «جبينيه»، راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٨ و ٩.
[٢] انظر مختلف الشيعة ١: ٢٧٠.
[٣] المختصر النافع: ١٧.
[٤] رياض المسائل ٢: ٣١٢ ٣١٤.
[٥] يأتي في الصفحة ٢٨٧.
[٦] أنوار الهداية ١: ٢٦١ ٢٦٤، تهذيب الأُصول ٢: ١٠٠.