كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
وجه الاجتزاء بيد واحدة
لا يبعد ترجيح ذلك؛ لإطلاق الآية الكريمة و عدم صلوح الأدلّة لتقييدها. و دعوى [١] كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت (عليهم السّلام) كدعوى عدم إطلاقها؛ لكونها في مقام أصل التشريع ضعيفة؛ ضرورة عدم إجمال و تشابه فيها، فإنّ الظاهر من قوله فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً الواقع في ذيل بيان الوضوء و الغسل و أنّهما بالماء، و بقرينة فَامْسَحُوا .. مِنْهُ هو التلمّس للأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفّين؛ لعدم إمكان المسح على اليدين بكفّ واحدة، فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه و اليدين من الأرض بالآلة. نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة، كما تقدّم [٢].
فإطلاق الآية محكّم ما لم يرد دليل على التقييد. و التقييدات الواردة عليها ليست بحدّ الاستهجان حتّى نلتزم بإهمالها، أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا.
و الذي يشهد على عدم إجمال أو إهمال فيها، إرجاع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عمّاراً إليها لرفع خطئه
بقوله: «هكذا يصنع الحمار؛ إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [٣].
و
في رواية: «إنّما قال اللَّه فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٤].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٩٢/ السطر ٣٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٦.
[٣] السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.