كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - عدم اعتبار انتقال أثر من الأرض إلى الأعضاء
معتبراً فلأجل المسح على الأعضاء، و الروايات المشتملة على النفض يظهر منها بمساعدة الارتكاز العرفي أنّ النفض لعدم الاحتياج إلى ما يعلق من الصعيد على اليد لمسحها، و لا إشعار فيها بلزوم العلوق استقلالًا من غير لزوم المسح به.
و لهذا ترى أنّ الروايات المشتملة على الوضع خالية عن ذكر النفض [١]، بخلاف ما تشتمل على الضرب، فإنّها مشتملة عليه [٢] إلّا نادراً [٣]! و الظاهر أنّ الوجه فيه هو تحقّق العلوق بالضرب دون الوضع، خصوصاً في أراضي الحجاز الغالب عليها الرمل و الأحجار الصغار التي تلصق باليد مع الضرب، دون الوضع بلا اعتماد و لا قوّة و لا مكث.
و بالجملة: عدم اعتبار العلوق بهذا المعنى أيضاً واضح.
عدم اعتبار انتقال أثر من الأرض إلى الأعضاء
و العمدة البحث عن النحو الثالث من العلوق؛ و هو أثر التراب و الأرض، و لا يبعد أن يكون ذلك مورداً للكلام، و مختاراً لبعض المتأخّرين، كما مرّت الإشارة إليه. و هو أيضاً لا يقصر في الضعف عمّا تقدّم؛ فإنّ «مِنْ» في الآية الكريمة إن كانت تبعيضية، تنطبق على العلوق بالمعنى الأوّل، و إن كانت ابتدائية لا تنطبق على العلوق بهذا المعنى أيضاً. بل بعد البناء على الابتدائية، تدلّ الآية بإطلاقها على عدم اعتبار العلوق؛ للدلالة على أنّ تمام الموضوع لتحقّق التيمّم، كون التمسّح مبتدئاً من الصعيد من غير دخالة شيء آخر فيه.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢ و ٤ و ٥ و ٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١.