كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - حكم من قطعت كفّاه من الزند
و البعض، لكن ينصرف مثل قوله: «اضرب كفّيك» إلى ضرب جميعهما، و هو يتمّ مع سلامة الكفّ، و مع نقصها يصدق «أنّه ضرب كفّيه على الأرض» حقيقة، فلا إشكال في عدم سقوط التيمّم و الصلاة مع نقصان الكفّ.
حكم من قطعت كفّاه من الزند
و أمّا لو قطعت كفّاه من الزَّنْد، فقد يقال بلزوم مسح الوجه بالذراعين، و مسح ظاهر كلٍّ بباطن الأُخرى. و هو بالنسبة إلى مسح الوجه غير بعيد و إن لا يخلو من شبهة، لكن بالنسبة إلى ظاهر كلٍّ بباطن الأُخرى و قيامِهما مقامَ الكفّ، بعيد لعدم شمول الخطابات له، و هو واضح، و عدم كون مسح الذراعين ميسورَ مسحِ الكفّين.
و لو حاول أحد تعميم قاعدة «الميسور ..» لمثل ذلك، لصحّ له أن يلتزم بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل؛ لأنّ المسح بظاهر الكفّ ينحلّ إلى المسح، و كونه بظاهر الكفّ، و كونه بالكفّ، و كونه بالجسد، فمع تعسّر كلّ مرتبة يجب قيام الأُخرى مقامها، و هو كما ترى.
و بالجملة: ليست الذراعان مع الكفّ إلّا كأجنبي في باب التيمّم، و ليس المسح عليهما ميسورَ مسحِ الكفّين، و الانحلال العقلي غير معوّل عليه في مثل المقام. بل لزوم مسح الجبهة فقط ممّن لم يكن له يد لكونه ميسورَ التيمّم أيضاً لا يخلو من إشكال.
و الاحتياط لازم على أيّ حال في مثل الصلاة التي لا تُترك بحال، مع بُعد عدم تكليف مثله بالصلاة التي هي عماد الدين إلى آخر عمره. بل ليس المدّعى للقطع بعدم ترك مثله سُدى بمجازف.