كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - تنبيه هل الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح أو جزءٌ؟
وضعاً؛ لأجل المسح و التوصّل إليه، و لو لا الإجماع و التسلّم بينهم [١] لقلنا بعدم مدخلية الآلة الخاصّة أيضاً، لكن بعد القول باعتبارها لا ريب أنّ الظاهر منها أنّ الضرب لأجل المسح بالوجوه و الأيدي، كما هو الظاهر أيضاً من مثل
قوله: «التيمّم ضربة للوجه، و ضربة للكفّين» [٢]
و
قوله: «مرّتين مرّتين للوجه و اليدين» [٣]
و هذا يُنافي الجزئيّة.
و لا دليل على اعتبار الجزئية زائداً على اعتبار الشرطية؛ بأن يكون جزءً بالنسبة إلى المجموع، و شرطاً لسائر الأجزاء. و
قوله: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و يديك» [٤]
لا يدلّ على الجزئية لو لم نقل بدلالتها على الشرطية، خصوصاً مع كون جميع الروايات كالتفسير للآية الكريمة.
فتوهّم [٥] كون التيمّمات البيانية [٦] و كذا أشباه الرواية المتقدّمة في مقام بيان ماهيّة التيمّم و الأجزاء المقوّمة لها، غير وجيه جدّاً؛ لأنّ الظاهر أنّهم (عليهم السّلام) بصدد بيان كيفية التيمّم الصحيح؛ من غير نظر إلى ما يعتبر فيه شرطاً أو جزءً، لو لم نقل بظهور بعضها كالرواية المتقدّمة في الشرطية، فالأظهر هو الشرطية.
و أمّا الثمرة بين القولين فغير ظاهرة، نعم لو قلنا: بأنّ دليل اعتبار الموالاة
[١] راجع ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٨، جامع المقاصد ١: ٤٨٩ و ٤٩٨، مدارك الأحكام ٢: ٢١٧، جواهر الكلام ٥: ١٧٩.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٥] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٨٧/ السطر ٣٠.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.