كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - منها ما هي مشتملة على حكاية عمّار بن ياسر
منها: ما هي مشتملة على حكاية عمّار بن ياسر
، كصحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم لعمّار ..» إلى أن قال: «فقال: كذلك يتمرّغ الحمار؛ أ فلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد ..» [١] إلى آخره.
و الظاهر منها ظهوراً كاد أن يكون كالنصّ، أنّ قوله: «ثمّ أهوى» من تتمّة كلام أبي جعفر (عليه السّلام) أي أهوى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الحاكي له أبو جعفر (عليه السّلام) فلا يأتي فيه احتمال الاشتباه إلّا من الرواة في نقل القول، و هو مدفوع بالأصل، و ظاهرها كفاية الوضع و لو لم يشتمل على خصوصيّة زائدة؛ و هي الدفع و اللطم، إذ لو كانت دخيلة في ذلك لما أهملها أبو جعفر (عليه السّلام) في مقام بيان الحكاية لتعليم الحكم.
نعم،
في موثّقة زرارة عنه بعد حكاية القضية: «فقال: هكذا يصنع الحمار، و إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ فضرب بيديه على الأرض ..» [٢] إلى آخره.
و ظاهرها أيضاً أنّ قوله: «فضرب» من كلام أبي جعفر (عليه السّلام) حكاية عن فعل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و احتمال أن كان العمل من أبي جعفر (عليه السّلام) فيها، غير بعيد.
و لا يبعد أن يكون وجه اختلاف الحكاية على فرض كونها منه (عليه السّلام) أو العمل و الحكاية على فرض آخر، أنّ واقع فعل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) هو الضرب، لكن لمّا كان العنوان المفيد للأمر الزائد عن حقيقة الوضع، غيرَ دخيل في صحّة التيمّم، و كان متقوّماً بمطلق الوضع كيف كان، ذكره أبو جعفر (عليه السّلام) لإفادة عدم دخالة شيء
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.