كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - وجه عدم اعتبار المسح باليد و تضعيفه
الصعيد، و منه إليهما، و هو صادق بأيّة آلة، كالغسل بالماء.
فإذا علم ذلك فلا بدّ في رفع اليد عنه من دليل صالح، و الأدلّة الواردة في التيمّمات البيانية [١] و غيرها تشكل صلاحيتها لذلك؛ فإنّ وِزانها وِزان ما وردت في الوضوءات البيانية [٢] ممّا اشتملت على الأخذ بالغُرفة و باليمين؛ حيث لا يفهم منها إلّا صِرف الآلية من غير دخالة في تحصيل الغسل.
و بهذا يظهر الخدشة في دلالة مثل
قوله: «تضرب بكفّيك الأرض» [٣]
فإنّه مع كون اليد آلة للمسح، لا يفهم العرف منها الخصوصية،
كقوله: «يجزيك من الوضوء ثلاث غُرفات: واحدة للوجه، و اثنتان للذراعين» [٤]
فكما لا يفهم منه اعتبار الاغتراف، و لا ينقدح في الذهن إلّا صرف آليتها، و لا يصلح لتقييد إطلاق الآية، كذلك حال الضرب بالكفّين.
و ليس المدّعى إلغاء الخصوصية حتّى يقال: لا طريق للعرف إليه في مثل هذا الحكم التعبّدي.
بل المدّعى عدم إمكان رفع اليد عن ظهور الآية بمثله مع عدم الانقداح في الذهن من «ضرب اليد و الكفّ» إلّا الآلية، فلا يحرز من مثله القيدية حتّى يقيّد به الإطلاق، كما لا تحرز من الوضوءات البيانية.
و لعمري، إنّ هذا الوجه وجيه لولا الجهات الخارجيّة؛ من مفروغيّة الحكم لدى الأصحاب و معهوديّة التيمّم بين المتشرّعة؛ بحيث ما ذكرناه يعدّ كالشبهة في مقابل البديهة، و لهذا ترى أنّه مع كمال المناسبة بين البابين،
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.