كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - الجهة الثانية دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
عليه الغسل، فلو كان الحدث قد زال بالتيمّم لما وجب عليه الغسل؛ لأنّ رؤية الماء لا توجب الغسل ..» [٣٠] إلى آخره.
و مراده ب «كافّة الفقهاء» هو فقهاء العامّة، كما يظهر من تعبيراته عنهم و عنّا في «الخلاف» و لذا استثنى منهم داود و بعض أصحاب مالك، و لم يستثن السيّدَ منّا المصرّح بأنّه رافع، فعن «الذكرى»: «قال المرتضى في «شرح الرسالة»: إنّ الجنب إذا تيمّم، ثمّ أحدث بالأصغر، و وجد ما يكفيه للوضوء، توضّأ به؛ لأنّ حدثه الأوّل قد ارتفع و جاء ما يوجب الصغرى» [٤] انتهى. بل لا يبعد ظهوره من مقنع الصدوق [٥] أيضاً.
و كيف كان: فالشيخ لم يدعِ الإجماع في هذه المسألة، و لهذا لم يدعه بعد قوله: «دليلنا كذا» بل جعل الدليل عدم الخلاف في مسألة أُخرى جعلها مبنى المسألة و تمسّك بالوجه العقلي المتقدّم [١].
و لا يبعد ظهوره من منتهى العلّامة [٢] أيضاً. نعم ظاهر «التذكرة» ادعاؤه زائداً على الدليل العقلي [٣].
و على أيّ تقدير: لا يمكن الاتكال على الإجماع. مع قوّة احتمال أن يكون مرادهم أنّ التيمّم لا يرفع الحدث كرفع الماء؛ بحيث لا يحتاج إلى الغسل عند وجدانه، و هو مسلّم.
[٣٠] الخلاف ١: ١٤٤.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٢٨٣.
[٥] المقنع: ٢٥.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٤٥/ السطر ١.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٤.