كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الأمر الخامس في اشتراط إباحة ما يتيمّم به
الأمر الخامس في اشتراط إباحة ما يتيمّم به
يشترط فيما يتيمّم به أن يكون مباحاً، فلا يجوز التيمّم بالمغصوب إجماعاً، كما عن «التذكرة» [١] و عقلًا إن كان الضرب على الأرض داخلًا في حقيقته، كما هو الظاهر؛ لعدم تعدّد العنوان و الجهة معه؛ و إن أمكن أن يقال: إنّ بين عنواني «الضرب على الأرض» و «التصرّف في مال الغير عدواناً» عموماً من وجه، فهما عنوانان متصادقان على موجود واحد، فما هو الحرام التصرّف عدواناً، و ما هو جزء التيمّم هو الضرب على الأرض، و هو عنوان آخر غيره، و لهذا يفترقان بالضرب على الأرض المباحة، و بالتصرّف بغير الضرب في الأرض المغصوبة، تأمّل.
و كيف كان: لو فرض صحّته فبمقتضى القاعدة، لكن الالتزام بها في غاية الإشكال، بل غير ممكن؛ لتسلّمه بين الأصحاب، و للإجماع المدعى؛ و إن أمكن المناقشة في مثل هذا الإجماع الذي للعقل فيه مدخل و يمكن اتكال المجمعين على حكمه: إمّا بعدم جواز الاجتماع و ترجيح جانب النهي، أو دعوى أنّ المبعّد لا يمكن أن يكون مقرّباً و لو مع جوازه، أو جهات أُخر مرّ بيانها و الجواب عنها [٢]، لكن مع ذلك لا محيص عمّا ذهب إليه الجماعة، إلّا أنّ ذلك فيما إذا كانت الأرض مغصوبة.
و أمّا مع مباحيتها و مغصوبية الآنية أو المكان أو غيرهما، فلا يبعد القول بالصحّة على طبق القاعدة؛ لبُعد كون المسألة بالنسبة إلى تلك الفروع إجماعية، و الاحتياط سبيل النجاة.
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٣ ١٢٢.