كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - الأمر الرابع في جواز التيمّم بالجصّ و النورة
الأمر الرابع في جواز التيمّم بالجصّ و النورة
يجوز التيمّم بالجصّ و النورة قبل احتراقهما، كما عن المشهور [١]؛ لصدق عنوان «الأرض» عليهما. و لا مضايقة في صدق «المعدن» عليهما؛ لما عرفت [٢] من عدم دليل على اعتبار عدم المعدنية، بل المناط عدم الخروج عن مسمّى «الأرض» فالمانع إن يدّعِ الخروج عن مسمّاها، فهو محجوج بالعرف و اللغة، و إن يدّعِ معدنيّتهما، فهو محجوج بأنّ المعدنية غير مضرّة.
و أمّا التفصيل بين حال الاختيار و الاضطرار فلا وجه له؛ لأنّهما لو خرجا عن صدق «الأرض» فلا يصحّ التيمّم بهما مطلقاً، و إلّا فيصحّ كذلك، و لا دليل على التفصيل فيهما، كما في مثل الطين و الغبار.
نعم، قد ذكرنا سابقاً: أنّ صحيحة رِفاعة تشعر بالتفصيل بين التراب و غيره، لكن قد عرفت: أنّ الأظهر كونها في مقام بيان الترتيب بين اليابس و الجافّ و الأجفّ [٣].
و كذا يجوز التيمّم بهما بعد احتراقهما؛ لصدق عنوان «الأرض» و عدم الخروج عن مسمّاها بمجرّد الطبخ، و مع الشكّ يرجع إلى الاستصحاب الحكمي لا الموضوعي، كما مرّ [٤].
[١] كفاية الأحكام: ٨/ السطر ٢٥، جواهر الكلام ٥: ١٣٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٢/ السطر ٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦٣ ١٦٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٧٤.