كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - نكتة أُخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
«التراب أحد الطهورين» [١]
و «يكفيك عشر سنين» [٢]
لا يدلّ على أنّه أمر معنوي، و لا على وحدتهما ذاتاً و اختلافهما رتبة.
كما أنّ
قوله: «الوضوء نور» [٣]
أو «نور و طهور» [٤]
لا يدلّ على كون الطهور أمراً معنوياً؛ لو لم نقل بدلالته على الخلاف.
بل الظاهر من آية الوضوء [٥] أنّ نفس تلك الأفعال أو العناوين شرط للصلاة، و ليس المراد بقوله فَاطَّهَّرُوا إلّا الغسل بحسب وحدة السياق و فهم العرف، خصوصاً مع قوله حَتَّى تَغْتَسِلُوا في الآية الأُخرى [٦]، لا تحصيل طهارة معنويّة.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع شرطية الطهارة المائية، و مقتضى جعل التيمّم بدلًا اشتراط الصلاة به فعلًا، و قضيتهما بطلان الصلاة مع الاكتفاء بالمائية.
و لو قلنا: بأنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع سببية الوضوء و الغسل للطهارة، و مقتضى جعل البدل جعل السببيّة له، لكان البطلان أوضح مع الذهاب إلى أنّ الشرط هو الأمر الحاصل بها.
[١] لم نعثر على نصّ بهذا اللفظ و لكن يوجد مقارب منه. انظر وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢.
[٣] لم نعثر عليه و لكن ورد في بعض الروايات «الوضوء على الوضوء نور على نور» انظر وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٨، الحديث ٨.
[٤] لم نعثر على هذا النص في كتب الحديث المتوفّرة لدينا.
[٥] المائدة (٥): ٦.
[٦] النساء (٤): ٤٣.