نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٢٩ - مراتب الأخوة
في مواضعها للمواد المتصلة به من الله سبحانه وتعالى .
فائدة : موصوفية علي عليه السلام بهذه النعوت الجليلة المذكورة وصف ثبوتي لا سلبي يختص به دون غيره ، ببيان ما مر بفصل المنزلة وغيره .
وأما قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) يريد به أنه مناظره ومشابهه ومشاكله في جميع المنازل إلا النبوة خاصة ، والعرب تقول للشئ ( انه أخو الشئ ) إذا شبهه وماثله وقارنه ووافق معناه ، ومن ذلك قوله تعالى
﴿ إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ﴾
[١] وكان جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ، وقوله تعالى
﴿ يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء ﴾
[٢] .
ومعلوم أن الأخوة في النسب فقط لا توجب فضلا ، لأن الكافر قد يكون أخا المؤمن ، لكن الأخوة في المماثلة والمشابهة هي الموجبة للفضل .
ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام حصلت له من رسول الله ( ص ) الأخوة .
[ والأخوة ] فيها مراتب كثيرة : منها - أنه مماثله في النفس بنص القرآن المجيد ، وقد سبق بيانه في الفصل الثامن عشر في آية المباهلة .
ومنها - أنه مضاهية في الولاية بقوله تعالى
( إنما وليكم الله ورسوله
[١]سورة ص : ٢٣ .
[٢]سورة مريم : ٢٨ .