المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
كل منها لا بشرط شيء من المواد و احوالها فاذا تخيلنا الثخن اي المقدار الممتد في الجهات الثلاث من غير التفات الى شيء من المواد و احوالها كان ذلك المتخيل جسما تعليمية و اذا تخيلنا السطح كذلك اي من غير التفات الى الجسم و اعراضه كان ذلك المتخيل سطحا تعليميا و اذا تخيلنا الخط مع الغفلة عن السطح و عوارضه كان ذلك المتخيل خطا تعليميا و انما سميت هذه المقدمة المأخوذة على هذا الوجه تعليمية لان علم التعليمي اعني الرياضي يبحث فيه عن هذه المقادير المأخوذة على هذا الوجه و قد مر وجه تسميته الرياضي و التعليمي بأنهم كانوا يبتدئون به في التعلم و رياضة النفوس انتهى.
و الاوضح في وجه التسمية ما قاله القوشجي و هذا نصه انما سميت الانواع المأخوذة على هذا الوجه تعليمية لان العلوم التعليمية أعني الرياضية تبحث عن هذه الانواع المأخوذة على هذا الوجه و انما سميت العلوم الرياضية الباحثة عن احوال الكميات المتصلة و المنفصلة اعني الهندسة و الحساب تعليمية و رياضية لانهم كانوا يبتدئون بها في التعليم و رياضة النفوس تأنيسا لها باليقينيات و تبعيدا لها عن الغلط فانها علوم متسقة منتظمة قلما يضل الفكر فيها انتهى.
(و الحركات و الحركة عند المتكلمين حصول الجسم في مكان بعد حصوله في مكان آخر عني عبارة عن مجموع الحصولين و هذا مختص بالحركة الاينية و عند الحكماء هو الخروج من القوة الى الفعل على سبيل التدريج) كخروج الانسان من شبابه الى الهرم فانه انتقال من الهرم بالقوة الى الهرم بالفعل و كخروج الزرع الاخضر من الخضرة الى اليبوسة فانه انتقال من اليبوسة بالقوة الى اليبوسة بالفعل فالزرع الاخضر يابس بالقوة فاذا يبس بالفعل قيل لذلك الانتقال حركة.