المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٥ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
التخييلية مجاز عنده اي عند السكاكي) اي لا عند المصنف و السلف (لانه جعلها من اقسام الاستعارة المصرح بها التي هي من اقسام المجاز اللغوي) المستعمل في غير معناه الحقيقي فاذا كان نطقت حقيقة لم تكن مجازا فضلا عن كونها استعارة فضلا عن كونها تخييلية (المفسرة) تلك الاستعارة التخييلية (بذكر المشبه به و ارادة المشبه لا) ان الفرق بينها اي بين التخييلية و غيرها (ان المشبه فيها) في التخييلية (يجب ان يكون مما لا تحقق له حسا و لا عقلا بل يكون صورة وهمية محضة و اذا لم تكن التبعية تخييلية) يحصل الافتراق بين الاستعارة التخييلية و الاستعارة المكنى عنها و اذا حصل الافتراق بينهما (فلم تكن الأستعارة المكنى عنها مستلزمة للتخييلية لوجود المكنى عنها في مثل نطقت الحال و اشباهه بدون التخييلية حينئذ) و قد تقدم عند تفسير المكنى عنها على مذهبه ان المكنى عنها لا تنفك عن التخييلية بمعنى ان النسبة بيتهما عموم و خصوص مطلقا اي كلما وجدت المكنى عنها وجدت التخييلية و لا عكس فالمكنى عنها ملزوم و التخييلية لازم لها (و وجود الملزوم بدؤن اللازم محال و ذلك اي عدم استلزام المكنى عنها للتخييلية باطل بالاتفاق) و انما الخلاف في العكس و هو ان التخييلية هل تستلزم المكنى عنها او لا فالمصنف على الاول و السكاكي على الثاني و قد تقدم الكلام في ذلك عند تفسير التخييلية على مذهبه فراجع ان شئت.
(و الا اي و ان لم يقدر التبعية التي جعلها قرينة المكنى عنها حقيقة بل قدرها مجازا فيكون التبعية كنطقت استعارة لا مجازا مرسلا) بان يقال ان نطقت مجاز عن دلت و العلاقة بينهما الملازمة لا المشابهة (ضرورة ان العلاقة بين المعنيين) اي النطق و الدلالة (هي المشابهة) لا الملازمة (و لا نعني بالاستعارة سوى هذا) المجاز الذي يكون العلاقة فيه المشابهة فيكون ما