المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٥ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
بالكناية) فانها عنده قد توجد بدون الاستعارة بالكناية كالأمثلة الثلاثة الآتية الآن و قد توجد معها كقول الهذلي على ما ذكر هناك و اما الاستعارة بالكناية فلا توجد بدون التخييلية عند الكل لأن المكنية تستلزمها حيث وجدت بحيث لا تنفك التخييلية عنها.
و الحاصل ان النسبة بين الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية من حيث الوجود كالنسبة بين الانسان و الحيوان فكلما وجدت الأولى وجدت الثانية و لا عكس يدل على ما ذكرنا قوله في بحث التجريد و الترشيح و اما حسن الاستعارة التخييلية فبحسب حسن الأستعارة بالكناية متى كانت تابعة لها و قوله في بحث الاستعارة بالكناية بعد كلام طويل و قد ظهر ان الأستعارة بالكناية لا تنفك عن الأستعارة التخييلية فتدبر تعرف (و لهذا) اي لأن التخييلية عنده لا تجب ان تكون تابعة للأستعارة بالكناية) بل يمكن ان توجد التخييلية بدونها (مثل) في بحث التخييلية (لها) اي للتخييلية (بنحو اظفار المنية الشبيهة بالسبع و لسان الحال الشبيهة بالمتكلم و زمام الحكم الشبيهة بالناقة فصرح بالتشبيه لتكون الاستعارة) التخييلية (في الأظفار فقط من غير إستعارة بالكناية في المنية لأن التشبيه في الاستعارة بالكناية يجب ان يكون مضمرا في النفس و في هذه الأمثلة الثلاثة مصرح به و لأنه ذكر المشبه و المشبه به و قد تقدم إنه يجب في الاستعارة بالكناية ان لا يصرح بشيء من اركان التشبيه سوى المشبه و لأنه عند التصريح بالتشبيه لا يكون هناك إستعارة فضلا عن كونها مكتية لبناء الأستعارة على تناسي التشبيه فتحصل من جميع ما ذكرنا ان التخييلية عنده اعم من المكنية فأفهم جيدا.
(قال المصنف) في الايضاح ما حاصله (إنه) اي كون التخييلية غير تابعة للأستعارة بالكناية (بعيد جدا إذ لا يوجد له مثال في الكلام) البليغ الذي