المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٥ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
الاستعارة تعد الكلمة مستعملة فيما وضعت له) لكن ليس الاستعمال فيها من غير تأويل بل بالتأويل و الدعاء المذكور اعني ادعاء دخوله في الموضوع له بجعله فردا من افراده فهذا القيد الأخير أعني من غير تأويل ذكر ليحترز به عن الأستعارة إلى هنا لأغبار على كلامه حسبما اوضحناه و إنما الكلام في متعلق قوله (على أصح القولين) في الاستعارة (و يأتي بيانه ثم قال السكاكي (و لا نسميها) اي لا نسمي الاستعارة (حقيقة بل مجازا لغويا لبناء دعوى كون اللفظ المستعار) يعني لفظ المنية مثلا (موضوعا للمستعار له) يعني السبع مثلا (على ضرب من التأويل) و الادعاء (و الظاهر ان قوله على أصح القولين متعلق بقوله مستعملة فيما وضعت له لا بقوله ليحترز به عن الأستعارة و ليس بصحيح لما سبق) في أول بحث الاستعارة (من ان الاختلاف إنما هو في كونها مجازا لغويا) كما اختاره المصنف تبعا للجمهور (ام) مجازا (عقليا) كما اختاره السكاكي و متابعوه و قد تقدم بيان ذلك هناك (لا في كونها مستعملة فيما وضعت له) و ذلك (لأتفاق القولين على كونها مستعملة فيما وضعت له في الجملة) أما على القول بالمجاز اللغوي فلما يأتي في تعريف المجاز من إنها مستعملة فيما وضعت له بالتأويل لا بالتحقيق و اما على القول بالمجاز العقلي فلأنها حينئذ حقيقة لغوية مستعملة فيما وضعت له بالتحقيق بناء على ما اختاره بعضهم لا السكاكي و إن نسب اليه اشتباها هذا كله إذا أريد بالوضع فيما وضعت له الوضع في الجملة (و لو اريد الوضع بالتحقيق فهو) أي كون الاستعارة موضوعا له بالتحقيق (ليس اصح القولين و إن كان) ذلك أصح القولين (فكيف يخرج بقوله من غير تأويل) بل يجب ان يدخل لأن معنى من غير تأويل الوضع بالتحقيق (فليتأمل) فأن المقام يحتاج إلى مزيد تأمل و دقة نظر.