المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
كان تمام المشترك بين شيء منها و بين بعض آخر فهو الجنس و الا فهو الفضل و يقال لهذه الثلاثة ذاتيات انتهى.
(كما في تشبيه ثوب بآخر في نوعهما او جنسهما او فصلهما كما يقال هذا القميص مثل ذلك في كونهما كرباسا) هذا مثال للنوع (او) يقال هذا القميص مثل ذلك في كونهما (ثوبا) هذا مثال للجنس و سيأتي وجه كون الثوبية جنسا (او) يقال هذا القميص مثل ذلك في كونهما (من القطن) هذا مثال للفصل فتأمل.
اعلم ان الثوب اسم لكل ما يلبس لكن ان كان يسلك في العنق قيل له قميص و ان يلف على الرأس قيل له عمامة و ان كان يسلك فيها قيل له طاقية و ان كان يستر به العورة قيل له سروال و ان كان يوضع على الاكتاف قيل له رداء فالثوب جنس تحته انواع عمامة و قميص و رداء و سروال و طاقية.
و اعلم ايضا ان التشبيه في الجنس و ما معه من النوع و الفصل يفيد عند التعريض مثلا بمن يستنكف عن لبس احدهما و عند التقريع لمن ينزلهما منزلة المتباينين كالفرس و الحمار مثلا و اذا علمت هذا تعلم ان التشبيه بالنوع و الجنس و الفصل لا ينافي ما تقرر من كون وجه الشبه لا بد له من نوع خصوصية و الا لم يفد لما تقدم من ان معنى الخصوصية كونه في قصد المتكلم مما ينبغي ان يشبه به لافادته و لو باعتبار ما يعرض في الاستعمال من تعريض او تقريع هذا و احتمل بعضهم انه ليس المراد من الجنس و النوع و الفصل ما هو المصطلح عند المنطقيين بل ما يقصد منها عند العرف فتأمل.
(او) وجه التشبيه (خارج عن حقيقة الطرفين) اي ليس ذاتيا لهما (و لا محالة يكون معنى قائما بهما) اذ لا بد من وجود وجه التشبيه في الطرفين (و لهذا) اي لكون وجه التشبيه معنى قائما بهما (قال صفة و تلك