المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
المفعول مثلا فان وجد ذلك في الكلام فقد حصل النحو فيه و انتفى الفساد عنه) اي عن الكلام (فصار) الكلام منتفعا به في فهم المراد منه) و التفهيم به (و ان لم يوجد ذلك فيه) اي في الكلام (لم يحصل النحو) فيه (و كان فاسدا لا ينتفع به بل يستضر ذلك لوقوعه) اي السامع (في عمياء و هجوم الوحشة عليه كما يوجبه الكلام الفاسد) من جهة اخرى غير النحو.
فان قلت قد يفهم المعنى من الكلام الملحون قلت المنفى الانتفاع بالنظر لذات اللفظ و فهم المراد من الملحون ان وجد فبواسطة القرائن.
فتحصل مما قررنا ان النحو لا يحتمل القلة و الكثرة (بخلاف الملح فانه يحتمل القلة و الكثرة بان يجعل في الطعام القدر الصالح منه او اقل او او اكثر فالحق ان وجه التشبيه فيه) اي في النحو هو كون استعمالهما اي استعمال النحو و الملح (مصلحا واهما لهما مفسدا و المعنى) اي معنى قول القائل النحو في الكلام كالملح في الطعام (ان الكلام لا يستقيم و لا يحصل منافعه التي هي الدلالات على المقاصد الأ بمراعاة احكام النحو فيه) اي في الكلام من الاعراب و الترتيب الخاص) يعني تقديم ما حقه التقديم و تأخير ما حقه التأخير (كمالا يجد) اي لا يفيد الطعام و لا يحصل المنفعة المطلوبة منه و هي التغذية ما لم يصلح بالملح و من جعل وجه التشبيه) ما تقدم اعنى (كون القليل مصلحا و الكثير مفسدا فكأنه اراد بكثرة النحو استعمال الوجوه الغريبة و الاقوال الضعيفة و نحو ذلك مما يفسد الكلام).
و للموصلي في المثل السائر كلام يناسب المقام يعجبني ذكره و ان كان موجبا للاطالة و هذا نصه اما علم النحو فانه في علم البيان من المنظوم و المنثور بمنزلة ابجد في تعليم الخط و هو اول ما ينبغي اتقان معرفته لكل احد ينطق باللسان العربي ليأمن معرّة اللحن و مع هذا فانه و ان احتيج اليه في بعض