المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
و هذه القوة اذا استعملها العقل في مدركاتها بضم بعضها الى بعض او فصله عنه سميت متفكرة لتصرفها في المواد الفكرية و اذا استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا (اي سواء كانت ظاهرة او باطنة و سواء كانت صورا او معاني و سواء كانت في الخيال او غيره) سميت متخيلة لتصرفها في القوة الخيالية.
فان قيل كيف يستعملها الوهم في الصور المحسوسة مع انه ليس مدركا لها اجيب بان القوى الباطنة كالمرايا المتقابلة فينعكس الى كل منها مأ ارتسم في الاخرى و الوهمية هي سلطان تلك القوى فلها تصرف في مدركاتها بل لها تسلط على مدركات العاقلة فتنازعها و تحكم عليها بخلاف احكامها.
(مثلا ان الخائف من الميت قد يرتب عاقلته قياسا و هو ان هذا ميت و كل ميت جماد فهذا جماد و كل جماذ لا يخاف منه فهذا لا يخاف منه و مع ذلك القوة الوهمية تنازع العاقلة و تحكم عليها و يخاف ذلك الحي من الميت.
و اما القوة المحركة فينقسم الى باعثة و فاعلة اما الباعثة و تسمى شوقية فهي القوة التي اذا ارتسمت في الخيال صورة مطلوبة او مهر و باعثها حملت اي تلك القوة الفاعلة على التحريك اي تحريك الاعضاء و هي اي الباعثة ان حملت الفاعلة على تحريك يطلب به الاشياء المتخيلة سواء كانت ضارة في نفس الامر او نافعة طلبا لحصول اللذة تسمى قوة شهوانية لان حملها هذا تابع للشوق الى تحصيل الملائم المسمى شهوة.
و ان حملت الباعثة الفاعلة على تحريك يدفع به الشيء المتخيل سواء كان ضارا في نفس الامر او مفيدا طلبا للغلبة تسمى قوة غضبية لابتناء هذا الحمل على الشوق الى دفع امر المنافر المسمى غضبا و النفس باعتبار هاتين