المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
تعميم تفسير الحسى و العقلي) فانه لو لا التعميم لكان الاقسام خمسة و عشرين الحاصلة من ضرب الخمسة اعني الحسي و العقلي و الخيالي و الوهمي و الوجداني في الخمسة نفسها بأن يقال المشبه اذا كان حسيا فالمشبه به اما حسي او عقلي او خيالي او وهمي او وجداني فهذه خمسة اقسام و هكذا يقال في البواقي.
و بعد التعميم اي بعد ادخال بعض الثلاثة في الحسي و بعضها الآخر في العقلي حسبما بيناه صارت الاقسام اربعة حاصلة من ضرب اثنين في اثنين بان يقال المشبه حسي و المشبه به اما حسي او عقلي هذا اثنين او المشبه عقلي و المشبه به اما عقلي او حسي هذا ايضا اثنين فصارت الاقسام اربعة.
(بقوله و المراد بالحسي المدرك هو او مادته باحدى الحواس الخمس الظاهرة و هي البصر و السمع و الشم و الذوق و اللمس فدخل فيه) اي في الحسي (اي بسبب زيادة قولنا او مادته دخل في الحسى الخيالي و هو المعدوم الذي) لا يوجد في الخارج اصلا لكن (فرض) وجوده حال كونه (مجتمعا من) عدة (امور كل واحد منها يدرك بالحس) فهذا المعدوم مصداق قولنا او مادته.
فان قلت تقليل الاقسام لتسهيل الضبط يحصل على تقدير تفسير الحسي بمعناه المشهور اعني المدرك باحدى الحواس و تفسير العقلي بما عداه فيدخل فيه الخيالي مع ان هذا اولى من حيث ان فيه تجوزا في العقلي فقط بخلاف ما ذكر فان فيه تجوزا في تفسير كل منهما و من المعلوم ان قلة المجاز اولى.
قلت الحامل له على ما ذكر ان ادخال الخيالي في الحسي انسب لقريه منه من حيث انه يدرك من حيث مادته في الحس و قد اورد على ذلك بان ادخاله في الحسي نظرا الى الحيثية المذكورة ليس باولى من ادخاله في العقلي