المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٩ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
ما ذكره محشى التهذيب و هذا نصه اعلم ان العكس كما يطلق على المعنى المصدري المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل و ذلك الاطلاق مجازي من قبيل اطلاق اللفظ على الملفوظ و الخلق على المخلوق انتهى فكذلك فيما نحن فيه المراد من التشبيه في الوجه الاول هو المعنى المصدري و في الوجه الثاني الكلام الدال على المشاركة المذكورة فتدبر جيدا.
[فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى]
(طرفاه اما حسيان) اي منسوبان الى الحسن و انما (قدم و البحث عن طرفيه لاصالتهما) و ذلك لقوتهما في التركيب اما قوتهما على وجه فذلك (لأن وجه التشبيه معنى قائم بالطرفين) فيكون الوجه عارضا لهما و المعروض اقوى و اصل بالنسبة للعارض لانه موصوف و الوصف تابع له (و) اما قوتهما على الاداة فلأن (الاداة الة لبيان التشبيه) و كثيرا ما يستغني عنها و لان ذكر احد الطرفين) يعني المشبه به كما يصرح بذلك في اول الخاتمة (واجب البة بخلاف الوجه و الاداة) هذا في الكلام الذي اريد به التشبيه فلا يرد انه يقال نعم في جواب هل زيد شبه الاسد فقد حذف فيه الطرفان.
(فالطرفان اعني المشبه و المشبه به اما منسوبان الى الحس) بان يدركا باحدى الحواس الخمس الظاهرة و هي البصر و السمع و الشم و الذوق و اللمس و المراد ان المعلوم لنا من الحواس الظاهرة خمس لا ان ممكن التحقق في نفس الامر او المتحقق فيها كذلك قال في الميبدى لجواز ان يتحقق في نفس الامر حاسة اخرى لبعض الحيوانات و ان لم نعلمها كما ان الأكمه لا يعلم قوة الأبصار و العنين لا يعلم لذة الجماع انتهى.
(كالخد و الورد) الجزئيين اذا وقع التشبيه (في المبصرات) و ذلك بان يقال خد زيد كهذا الورد في الحمرة و انما قيدنا هما بالجزئيين اذ الكليان