المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٧ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
شريف له رحل يخص بنزوله من شاء و وجه الشبه الرغبة في الاتصال بكل و اضمر التشبيه في النفس على طريق الاستعارة بالكناية و استعمل معه ما هو من لوازم المشبه به و هو القاء الرحل اي الخيمة و المنزل تخييلا و لما جعل المجد ملقيا رحله في آل طلحة بلا تحول لزم من ذلك كون محله و موصوفه آل طلحة لعدم وجدان غيرهم معهم و ذلك بواسطة ان المجد و لو شبه بذي الرحل هو صفة لا بد له من موصوف و محل و هذه الواسطة لا خفاء فيها لانها بينة بنفسها فكانت الكناية ظاهرة و الواسطة واحدة فقد قلت الوسائط مع الظهور و عدم الخفاء فالمناسب ان يطلق عليها (الايماء و الاشارة) لان اصل الايماء و الأشارة ان تكونا حسية و هي ظاهرة فتدبر جيدا.
(ثم قال السكاكي و التعريض قد يكون مجازا كقولك اذيتني فستعرف و انت تريد) بتاء الخطاب (انسانا مع المخاطب) اي تريد تهديد ذلك الانسان و تخويفه وحده فصارت تاء الخطاب غير مستعمل في معناها الحقيقي الذي هو المخاطب فكان هذا مجازا (دونه اي لا تريد المخاطب) و ذلك كما سيصرح بان تقوم قرينة على عدم صحة ارادة المعنى الحقيقي و من هذا القبيل قوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و الياء في قوله تعالى وَ ما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و قد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث.
(و ان اردتهما اي المخاطب و انسانا آخر معه جميعا) حيث لم تقم قرينة على عدم صحة المعنى الحقيقي بل قامت على ارادة الحقيقي (كان كناية لانك اردت باللفظ المعنى الاصلي) اي الحقيقي (و غيره معا) و ذلك لانه قد تقدم في اول بحث الكناية انها في الاصطلاح لفظ اريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه (و) قد تقدم ايضا في اول بحث المجاز ان (المجاز