المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٩ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
عمرو) الساحة هي الفسحة التي بين بيوت الدار و قدام بابها فهذا المثال (كناية عن نسبة المضيافية اليه) و عن اثباتها له اما الأثبات فلأنا لم تثبت كثرة الرماد لزيد و لا لما أضيف إليه كما في طويل نجاده حتى تكون النسبة معلومة و إنما اثبتناها في ساحته لينتقل من ذلك إلى ثبوتها له و أما المضيافية فلأنا لم نصرح بها حتى يكون المطلوب نفس النسبة بل كنينا عنها بكثرة الرماد.
(قلت ليس هذا بكناية واحدة بل كنايتان أحديهما المطلوب بها نفس الصفة و هي كثرة الرماد و الثانية المطلوب بها نسبة المضيافية اليه) أي إلى عمرو (و هو جعلها في ساحته ليفيد اثباتها له) أي لعمرو لاستلزام كثرة الرماد في ساحته ثبوت المضيافية له.
على انه لو جاز جعل مجموع الكنايتين قسما رابعا و انفتح هذا الباب لصح أن يقال ان ههنا قسما خامسا و هو الكناية التي بها ثلاثة اشياء اعني الصفة و النسبة و الموصوف كقولنا كثر الرماد في دار العالم حيث دل الشهرة و نحوها على ان المراد بالعالم زيد مثلا فتكون كثرة الرماد كناية عن الصفة أعني المضيافية لإستلزامها اياها و أثباتها في الدار المضافة إلى العالم كناية عن النسبة و ذكر العالم كناية عن الموصوف.
و ليعلم انه قد علم مما تقرر في القسم الأول من الكناية أعني التي المطلوب بها غير صفة و لا نسبة إنه لا يتصور فيه إلا ان يكون الموصوف فيه غير مذكور لأنه نفس المطلوب فيجب ان يكون غير مذكور و إلا لم تكن كناية بل تصريحا (و) اما (الموصوف في هذين القسمين اعني الثاني) و هو التي يكون المطلوب بها صفة (و الثالث) و هو التي يكون المطلوب بها نسبة فهو (قد يكون) فيهما (مذكورا كما مر) مثالهما في قولنا زيد طويل