المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٧ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
أي منسوب (إلى ضميره) اي ضمير الموصوف و بعبارة اخرى ان معنى طول القامة منسوب إلى فلان صريحا و إن كان المضاف الى ضميره (في قولنا طويل نجاده) هو طول النجاد و الحاصل ان هذا المعنى منسوب الى زيد صريحا و إن كان المضاف إلى ضمير زيد بحسب اللفظ هو طول النجاد بل النجاد (و مسند الى ضميره في قولنا طويل النجاد و كذا في كثير الرماد و غيره) نحو جبان الكلب و مهزول الفصيل و نحوهما (كذا في المفتاح و به) أي بما ذكر من الأمثلة و توجيهها (يعرف ان ليس المراد بالأختصاص ههنا الحصر) بل المراد به الثبوت للموصوف سواء كان على سبيل الحصر ام لا فترك) الشاعر (التصريح بأختصاصه) أي اختصاص ابن الحشرج (بها) أي بتلك الصفات و مال (إلى الكناية بأن جعلها اي جعل تلك الصفات في قبته تنبيها على أن محلها) اي محل تلك الصفات (ذو قبة) اي صاحب قبة لأنه معلوم ان تلك الصفات لا بد لها من محل تقوم به في تلك القبة و هي صالحة لصاحب القبة (و هي) أي القبة (ما تكون فوق الخيمة يتخذها الرؤساء) علامة للرياسة (مضروبة) تلك القبة و الخيمة (عليه أي على ابن الشرج و إنما احتاج) الشاعر (إلى هذا) أي الى ذكر ابن الحشرج (لوجود ذي قباب في الدنيا كثيرين فأفاد) الشاعر بذكر ابن الحشرج (اثبات الصفات المذكورة له) أي لابن الحشرج (لأنه اذا ثبت الامر) أي الشيء اي الصفات المذكورة (في مكان الرجل و حيزه فقد اثبت له) و ذلك لما تقدم آنفا من ان الصفة لابد لها من محل تقوم به.
(و نحوه أي نحو قول زياد) الأعجم (في كون الكناية لنسبة الصفة إلى الموصوف بأن تجعل فيما يحيط به) كما في القبة (و يشتمل عليه قولهم المجد بين ثوبيه) أي ثوبي فلان (و الكرم بين برديه حيث لم يصرح) في