المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٥ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
جمع الطالب (و منها الى كثرة الضيفان) هو (بكسر الضاد جمع ضيف و منها الى المقصود و هو المضياف) قد تقدم معناه آنفا.
(و) ليعلم انه (بحسب قلة الوسائط و كثرتها تختلف الدلالة على المقصود وضوحا و خفاء) و قد تقدم الكلام في ذلك مستقصى في اول هذا الفن عند قول الخطيب و يتأتى بالعقلية الخ فكثرة الوسائط سبب للخفاء و قلتها سبب للوضوح و لكن مما يجب ان يعلم في هذا المقام انه ليس المراد من الخفاء الحاصل من التعقيد الذي منشأه اما الخلل في النظم او في الانتقال على ما مر بيانه في صدر الكتاب لان ذلك كما مر هناك مخل بفصاحة الكلام و الكناية المبحوث عنها في المقام انما هي اذا كانت في الكلام الفصيح و أيضا ليس المراد بالخفاء ما تقدم في اول هذا الفن في قول التفتازاني و كثيرا ما نفتقر في استنباط المعاني المطابقية الخ و قد مر الوجه في ذلك في كلامه هناك فراجع ان شئت (و عليك بتتبع الامثلة) اي امثلة الكناية التي يحتاج الانتقال منها الى المطلوب الى الواسطة (فانها أكثر من ان تحصى) منها فلان جبان الكلب و منها فلان مهزوم الفصيل فان الذهن ينتقل في الأول من جبن الكلب عن الهرير في وجه من يجيء الى بيته اي بيت فلان و خروج الكلب عن طبعه المخالف لذلك إلى إستمرار تأديبه الى استمرار موجب نباحه و هو اتصال مشاهدته وجوه القادمين ثم إلى كونه أي كون فلان مقصدا للقاصي و الداني ثم إلى كونه مشهورا بحسن القرى و المضيافية و في الثاني ينتقل الذهن من هزال الفصيل الى فقد آلام و منه إلى قوة الداعي لنحرها مع بقاء ولدها مع عناية العرب بالنوق و منها الى صرفها إلى الطبائخ و متها الى انه مضياف.
[القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه]
(الثالثة من اقسام الكناية الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه و هذا معنى قول صاحب المفتاح) في هذا للقسم من الكناية