المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٢ - القسم الثانى الكناية المطلوب بها صفة من الصفات
(العائد إلى المسبب) اي إلى فلان (انما هو لمجرد امر) اي قانون (لفظي) اثبته النحاة (و هو امتناع خلو الصفة) اي المشتق (عن معمول) اي عن فاعل (مرفوع بها) أي بالصفة لأن المشتق حكمه حكم الفعل و الفعل لابد له من فاعل ظاهر أو مضمر كما قال الناظم:
|
و بعد فعل فاعل فأن ظهر |
فهو و إلا فضمير استتر |
|
(و) الكناية القريبة (خفية) هذا (عطف على واضحة و خفائها) أي خفاء الكناية القريبة (بأن يتوقف الانتقال منها) إلى المكنى عنه) على تأمل و) على (اعمال رؤية (أي فكر و نظر في القرائن لينتقل من الكناية إلى المكنى عنه اي إلى المقصود و ذلك حيث يكون في اللزوم بين الكناية و المكنى عنه نوع غموض فليس المراد من الخفاء ان يتوقف الأنتقال منها إلى المكنى على الواسطة لأنها لو كانت كذلك لدخلت في القسم الثاني الآتي اعني البعيدة.
(كقولهم كناية عن الأبله) اي البليد أو الذي له خفة عقل فلان (عريض القفا) القفا بالقصر مؤخر الرأس (فأن عرض القفا و عظم الرأس بالأفراط) أي زائدا عن حد الأعتدال (مما يستدل به) عرفا و في علم القيافة (على بلاهة الرجل) و خفة عقله (و هو) أي ما ذكر يعني عرض القفا و عظم الرأس بالأفراط (ملزوم لها) أي للبلاهة و البلاهة لازمة له (بحسب الأعتقاد) الحاصل للعرف بالتجربة و علم القيافة و لكن ذلك إذا لم يكن لهذه العلامة معارض يدل على الخلاف و هكذا سائر العلامات العرفية التي أشتهر دلالتها على بعض الأمور كطول اللحية الذي جعلوه علامة للحمق و البلاهة أيضا و نحو ذلك فلا اعتماد على امثال هذه العلامات لأحتمال وجود المعارض و لو لم يكن معلوما لنا.