المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٩ - القسم الثانى الكناية المطلوب بها صفة من الصفات
بمنزلة الفعل يحتاج الى فاعل ظاهر أو مضمر كما في هذا المثال (فتشتمل على نوع تصريح بثبوت الطول له) أي لفلان (و الدليل على هذا) أي على تضمن الصفة في هذا المثال الضمير الراجع الى الموصوف (إنك تقول زيد طويل نجاده و هند طويل نجادها و الزيدان طويل نجادهما و الزيدون طويل نجادهم بأفراد الصفة و تذكيرها) في كل واحد من هذه الأمثلة و إن كان الموصوف أي المبتدء على خلاف ذلك (لكونها) أي لكون الصفة (مسندة الى الظاهر) و هو النجاد.
و الحاصل انه قد ثبت في النحوان المشتق كالفعل في انه ان رفع ضميرا مستترا يثنى و يجمع و يؤنث و إن رفع اسما ظاهرا أو ضميرا بارزا فلا و قد أشارا الناظم الى حكم الفعل بقوله:
|
و جرد الفعل اذا ما أسندا |
لاثنين او جمع كفاز الشهداء |
|
|
و الى حكم المشتق بقوله |
و هو لدى التوحيد و التنكيرا |
|
|
او سواهما كالفعل فأقف ما قفوا |
و من ذلك يتضح أيضا قول التفتازاني (و في الاضافة) أي فيما كان الصفة مضافة الى النجاد (تقول هند طويلة النجاد) بتأنيث الصفة (و الزيدان طويلا النجاد) بالتثنية (و الزيدون طوال النجاد) بالجمع (فتؤنث) مبنى للفاعل بقرينة تقول و كذا تالييه و يحتمل أن يكون مبنيا للمفعول (و تثنى و تجمع الصفة) متعلق بالثلاثة على سبيل التنازع (لكونها) أي الصفة (مسندة الى ضمير الموصوف) بالطول و الموصوف بالطول في الاول مؤنث و في الثاني تثنية و في الثالث جمع فيجب المطابقة بناء على ما نقلنا عن الناظم.
فأن قلت كيف يجوز اسناد الطويل إلى الضمير الراجع المبتدء مع كون الموصوف بالطول في الحقيقة هو النجاد لا المبتدء و هذا ظاهر بالبداهة.