المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٩ - تعريفها
واجبة عند الكل حتى للصنف نفسه.
(اللهم الا ان يراد بالمعنى ما عنى باللفظ) اي ما استعمل فيه اللفظ اي المعنى المجازي اعني طول القامة (و هو لازم للمعنى الموضوع له) الحقيقي (و) يراد (بلازم المعنى معناه الموضوع له) أي طول النجاد فحينئذ يتفق القولان اعنى قوله في الايضاح و قوله في التعريف في هذا الكتاب (و فيه) اي فيما وجهنا قوله في الايضاح ليتفق مع قوله في التعريف ههنا (ما فيه) لان اطلاق المعنى على لازم الموضوع له الحقيقي و اطلاق اللازم على الموضوع له الحقيقي من قبيل التعمية و الالغاز يجب في بيان المسائل العلمية لا سيما التعاريف أن يحترز عنه غاية الأحتراز و ذلك لأنه غير وارد في شيء من اطلاقاتهم اطلاق المعنى على اللازم و اللازم على المعنى الحقيقي و ايضا اطلاق اللازم على المعنى الحقيقي الموضوع له لا يصح عند المصنف اذ لا إنتقال عنده كما يأتي بعيد هذا من اللازم بما هو لازم إلى الملزوم فتأمل جيدا.
و كيفكان فظهر مما ذكره الخطيب في هذا الكتاب ان الفرق بين الكناية و المجاز عنده انما هو من جهة ارادة المعنى الحقيقي و عدم ارادته ففي الكناية يجوز ارادته بخلاف المجاز فانه لا يصح فيه ارادته لان المجاز ملزوم قرينة معاندة له حسبما بيناه دون الكناية فلما بين هذا الفرق المرضى عنده اشار الى فرق آخر غير مرضى عنده فقال (و فرق اي فرق السكاكي و غيره) ممن يوافقه في الفرق (بين الكناية و المجاز بان الانتقال فيها اي في الكناية من اللازم إلى الملزوم كالانتقال من طول النجاد الذي هو لازم) غالبا (لطول القامة اليه) اي الى طول القامة فان قلت طول القامة لا يستلزم طول النجاد و قد تقدم قبيل بحث الكناية ما يدل على انه يصح ان يقال فلان طويل