المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٨ - تعريفها
المصنف (مشيرا) بسبب كلمة مع في هذه العبارة (الى ان إرادة اللازم اصل و ارادة المعنى) الحقيقي (تبع كما يفهم) هذا الذي اشار إليه (من قولنا جاء زيد مع عمرو) فانه يفهم من كلمة مع فيه ان الاصل في المجيء هو عمرو و اما زيد فهو تبع له في المجيء و ذلك لان كلمة مع لا يدخل غالبا الا على الاصل اي المتبوع (و لهذا يقال جاء فلان مع الامير و لا يقال جاء الامير معه) اي مع فلان.
فتحصل مما ذكرنا ان بين المفهوم من التعريف المذكور و بين ما يشعر به قول المصنف انها تخالف المجاز الخ تناف ظاهر لان المفهوم من التعريف كما قلنا ان المراد في الكناية هو لازم المعنى الحقيقي و ارادة المعنى الحقيقي جائزة لا واجبة و المفهوم مما يشعر به قوله انها تخالف المجاز الخ ان ارادة المعنى الحقيقي كارادة اللازم واجبة لا جائزة غاية الامر ان إرادة المعنى الحقيقي تبع لارادة اللازم و الاصل ارادة اللازم و التنافي بين المفهومين كالنار على المنار و الشمس في رابعة النهار.
(فوجه التوفيق بين كلامي المصنف) اي التعريف و انها تخالف المجاز الخ (ان معنى قوله من جهة ارادة المعنى من جهة جواز إرادة المغنى) و بعبارة اخرى وجه التوفيق بين كلاميه ان يحمل كلامه الثاني على حذف مضاف اي من جهة جواز ارادة المعنى (بقرينة ما سبق من التعريف) فان لفظ الجواز مذكور فيه.
(و اما قوله في الايضاح و الفرق بينها) اي بين الكناية (و بين المجاز من هذا الوجه اي من جهة ارادة المعنى) الحقيقي (مع جواز إرادة لازمه فليس بصحيح) لانه بظاهره يدل على ان إرادة المعنى الحقيقي واجبة لا جائزة و ارادة اللازم جائزة لا واجبة و هذا غلط محض لان إرادة اللازم