المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٣ - تعريفها
استعماله فيه بطريق الحقيقة او بطريق المجاز (كما يقال المستثنى متصل و منقطع) مع انه من المعلوم و المسلم في محله ان لفظ المستثنى في المنقطع مجاز لعدم كونه داخلا في المستثنى منه حتى يكون مخرجا صرح بذلك صاحب المعالم في بحث تخصيص العام و ارادة الباقي فاطلاق لفظ المستثنى عليه انما هو على سبيل المجاز لا الحقيقة و الحاصل ان تقسيمهم المجاز الى هذا النوع و غيره كتقسيمهم لفظ الاسد الى الرجل الشجاع و الحيوان المفترس و قد اشار إلى ما ذكرنا في القوانين في بحث الصحيح و الاعم فتحصل من جميع ما ذكرنا ان السلف لم يعدوا هذا النوع من المجاز من اقسام المجاز اللغوي المقابل للحقيقة اللغوية و انما كان مرادهم من التقسيم إطلاق لفظ المجاز عليه كاطلاق لفظ الاسد على الرجل الشجاع كما هو كذلك على رأي السكاكي (فلا نعرف للسكاكي رأيا ينفرد به و اللّه اعلم) بحقائق الاراء و الاقوال.
[الباب الثالث: الكناية]
و لما فرغ الخطيب من المجاز و هو الباب الثاني من هذا الفن الذي هو اعظم ابوابه شرع في الثالث الذي به تماع الفن و هو باب الكناية فقال (الكناية) و هي (في اللغة مصدر كنيت بكذا) اي بكثير الرماد مثلا (عن كذا) اي عن الجود مثلا (و كنوت) بكذا عن كذا و ذلك (اذا تركت التصريح) بالجود مثلا.
فعلى الاحتمال الاول ناقص يائي كرمى يرمي و على الاحتمال الثاني ناقص واوي كدعا يدعو هذا و لكن قولهم في المصدر كناية بالياء دون كناوة بالواو يؤيد الاحتمال الاول فتأمل.
[تعريفها]
(و هي في الاصلاح تطلق على معنيين احدهما معنى المصدر الذي هو فعل المتكلم اعني ذكر اللازم و ارادة الملزوم مع جواز إرادة اللازم أيضا)