المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٥ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
متعارف و هو الذي له غاية جزئة المقدم و نهاية قوة البطش مع الصورة المخصوصة و غير متعارف و هو الذي له تلك الجرئة و تلك القوة لا مع تلك الصورة بل مع صورة اخرى انتهى.
و قد نقل التفتازاني مضمونه فيما تقدم عند قول الخطيب و رد بأن الادعاء لا يقتضي الخ فتذكر.
(حتى يتهيأ لنا التقصي عن التناقض بين ادعاء الأسدية) للرجل الشجاع (و نصب القرية المانعة عن ارادة الهيكل المخصوص كذلك ندعي ههنا) اي في الاستعارة بالكناية ان (اسم المنية) صار (اسما للسبع) و ذلك بادعاء ان الموت سبع من السباع فكان الواضع وضع لفظ المنية للسبع اي للحيوان الذي يغتال النفوس كما انه وضع لفظ السبع لذلك الحيوان فصار لفظ المنية (مرادفا للفظ السبع) و الحاصل انا لم نتصرف في الاسم بل نتصرف في المسمى اي في الموت بان نجعله سبعا فاذا جعلناه سبعا صار الاسم اسما للمنبع فكأنه انتقل عن معناه الحقيقي اعني الموت المجرد الى هذا المعنى الجديد اعني الموت الذي جعلناه سبعا فصار اسما للسبع بعد ما كان اسما للموت المجرد كل ذلك (بارتكاب تأويل و هو ان ندخل المنية) اي الموت في جنس السبع للمبالغة في التشبيه بجعل افراد السبع قسمين متعارف) و هو الحيوان الذي على الهيكل المعصوص (و غير متعارف) و هو الذي ليس على ذلك الهيكل اعني الموت (ثم نذهب على سبيل التخييل) اي تخييل ترادف لفظي المنية و السبع (الى ان الواضع كيف يصح منه) الاستفهام انكاري اي لا يصح منه (ان يضع اسمين كلفظي المنية و السبع لحقيقة واحدة) اي للحيوان الذي يغتال النفوس (و لا يكونان مترادفين) فيجب ان يكونا مترادفين لكن يجب ان يعلم انه ليس المراد ان لفظ المنية وضع حقيقة للسبع حتى يلزم ان يكون له وضعان مرة للموت