المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٣ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
القياس فينتج المشبه ليس استعارة و هذا هو الاعتراض الوارد على تفسير السكاكي.
و مما يجب ان يعلم انه ليس النزاع بين الخطيب و السكاكي في ان في قول الهذلي انشبت اظفارها استعارة ام لا لانه قد تقدم في اول الفصل السابق انه قد اتفقت الاراء على ان في مثله إستعارة بالكناية و إستعارة تخييلية و ايضا لا نزاع بينهما في ان المذكور من طرفي التشبيه هو لفظ المشبه اي لفظ المنية و انما النزاع في المراد بذلك إللفظ فالخطيب يرى ان الاستعارة بالكناية ان يذكر لفظ المشبه و يراد به نفس المشبه اي الموت حقيقة و يكون المراد تشبيهه بالسبع و قد تقدم في اول الفصل المتقدم ان هذا التشبيه المضمر في النفس يسمى إستعارة بالكناية إما الكناية فلانه لم يصرح به بل انما دل عليه بذكر خواصه و لوازمه و اما إلاستعارة فمجرد تسمية لانه لم ينقل لفظ المشبه عن معناه الى غيره بل شبه معناه بالسبع المتعارف الذي له الهيكل المخصوص فلفظ المنية حينئذ حقيقة لانه يصدق عليه انه كلمة استعملت فيما وضع له و السكاكي يرى ان الاستعارة بالكناية ان يذكر لفظ المشبه اي لفظ المنية و يراد به إيضا المشبه إي الموت لكن بعد ادعاء دخوله في جنس السبع و بعبارة اخرى استعمل لفظ المنية الذي هو موضوع للموت المجرد عن إدعاء السبعية في الموت إلذي إدعى له السبعية بمعنى جعله فردا من افراد السبع لكنه على غير الهيكل المخصوص و الحاصل انه انتقل لفظ المنية عن معناه الذي هو الموت المجرد الى غير معناه و هو الموت الذي ادعى له السبعية فالغيرية في المقام نظير الغيرية التي ذكرناها في المكررات في بحث المفعول المطلق عند قول الناظم و منه ما يدعونه مؤكدا الخ فبناء على هذه الغيرية يرى السكاكي انه