المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٨ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
في هذا المقام قلقة) بل ظاهرها فاسد (لأنه قال و قولي بالتحقيق إحتراز عن ان لا تخرج الاستعارة و هذا) بظاهره (فاسد لأنه) أي قوله بالتحقيق (إحتراز عن خروج الأستعارة) عن تعريف المجاز (لا عن عدم خروجها) لأن الاستعارة عنده وفاقا للجمهور قسم من المجاز و إن اشتبه ذلك على كثير من الأعلام و قد نقلنا في الباب الأول عند قول الخطيب و انكره السكاكي إنه قال و إني بناء على قولي ههنا و قولي ذلك في فصل الأستعارة التبعية و قولي في المجاز الراجع إلى حكم الكلمة (أي المجاز في الاعراب نحو وَ جاءَ رَبُّكَ) على ما سبق اجعل المجاز كله لغويا (فيجب) في تصحيح ظاهر كلامه إن تكون لا زائدة مثله في قوله تعالى لِئَلَّا يَعْلَمَ) أَهْلُ الْكِتابِ قاله ابن هشام في المغنى في حرف اللام في الثالث من اوجه لا.
(و قال) السكاكي (ايضا و قولي إستعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها إعتراز عما إذا اتفق كون الكلمة مستعملة فيما وضعت له) فيما يكون الكلمة موضوعة بالنسبة إلى غير نوع حقيقتها أي في إصطلاح آخر غير اصطلاح المتكلم (لا بالنسبة إلى نوع حقيقتها) أي في إصطلاح المتكلم (كما إذا استعمل صاحب اللغة لفظ الغائط) و هو موضوع في اللغة للمطمئن من الأرض الواسع (في فضلات الأنسان مجازا او صاحب الشرع لفظ الصلوة في الدعاء مجازا أو صاحب العرف لفظ الدابة في الحمار مجازا و هذا ايضا في الظاهر فاسد لأن مثل هذا مجاز) و إن كان في إصطلاح غير المستعمل حقيقة (فكيف يصح الاحتراز عنه) مع كونه من اقسام المعرف (فلا بد ههنا من حذف مضاف) بين لفظة عن و لفظة ما (أي إحتراز عن خروج ما إذا اتفق) كون الكلمة مستعملة إلخ (أو نحو ذلك) مما يكون مفاده عدم خروج هذا القسم من المجاز.