المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٢ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
و النفر فإثبات الافراس و الرواحل) نظير إثبات الاظفار للمنية (إستعارة تخييلية فالصبي على هذا من الصبوة) أي من الناقص الواوي كالدعوة (بمعنى الميل إلى الجهل و الفتوة يقال صبا يصبو صبوة أي مال إلى الجهل و الفتوة كذا في الصحاح) و الفتوة هي المروة و الكرم و قد تستعمل في إستيفاء اللذات و هو المراد هنا (لا من الصباء بفتح الصاد) مع المد أي ليس مأخوذا من المهموز اللام (يقال صبيء صباء مثل سمع سماعا اي لعب مع الصبيان).
و إنما كان الصبي في البيت مأخوذا من الاول أي الناقص الواوي لا من الثاني اي المهموز اللام لأن المناسب تشبيه الجاهل المقصر في افعاله بالمسافر القاضي و طره من سفره لا تشبيه حال الصبي و الطفل بذلك و لأن قول الشاعر صحا القلب عن سلمى يدل على ان حاله العشق و المحبة لا اللعب مع الصبيان و العشق و المحبة لا يحصل في زمن الصباء و الطفولة.
(و اشار إلى) بيان الاستعارة (التحقيقية بقوله و يحتمل إنه أي زهيرا أراد بالافراس و الرواحل دواعي النفوس و شهواتها و القوى الحاصلة لها) اي للنفوس اي القوى التي يحملها على الاستيفاء او القوى التي تستعين به النفوس من الصحة و الفراغ و الجهد للروحاني و البدني و إلى ذلك أشار بعضهم بقوله:
|
إن الشباب و الفراغ و الجدة |
مفسدة للمرء أي مفسدة |
|
و إلى هذا المعنى الأخير أشار بقوله (او اراد بها الاسباب التي قلما تتأخذ) اي تجتمع و تتفق بعضها مع بعض مأخوذ من قولهم تأخذت هذه الامور إذا أخذ بعضها بعضد بعض فحاصل المعنى ان هذه الاسباب قلما يعين بعضها بعضا (في إتباع الغي إلا أو ان الصبي و عنفوان الشباب) اي اوله (مثل المال و المنال) بضم الميم اي ما يطلب و ينال و عطفه على الملل من عطف العام على