المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٣ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
|
اودي بني و اعقبوني حسرة |
عند الرقاد و عبرة لا تقلع |
|
حكى ان الحسن بن علي (ع) أو عبد اللّه بن عباس على ما في بعض الحواشي و هذا أقرب من حيث التاريخ (دخل على معاوية يعوده) في مرض موته (فلما راه معاوية قام و تجلد و انشد):
|
بتجلدي للشامتين أريهم |
اني لريب الدهر لا اتضعضع |
|
فأجابه الحسن (ع) او عبد اللّه (على الفور و قال و إذا المنية انشبت اظفارها البيت) و ذكر في تلك الحاشية إنه ما خرج من داره حتى سمع الناعية عليه.
و الشاهد في ان ابي ذؤيب (شبه في نفسه المنية بالسبع في إغتيال النفوس) في إهلاكها (بالقهر و الغلبة) بحيث لا يمكن عند مجيئها اي المنية مقاومتها و مدافعتها (من غير تفرقة بين نفاع) أي كثير النفع من البشر (و ضرار) اي كثير الضرر منهم (و لا رقة لمرحوم) اي لمن شأنه ان يرحم (و لا بقيا على ذي فضيلة) و ذلك كما قيل بالفارسية:
|
مزن دم ز حكمت كه در وقت مرك |
ارسطو دهد جان چو بيچاره كرد |
|
(فأثبت لها اي للمنية الاظفار التي لا يكمل ذلك الأغتيال فيه اي في السبع بدونها) اي بدون الاظفار و إنما يكون إثبات الاظفار (تحقيقا للمبالغة في التشبيه) اي لأجل تحقيق المبالغة الحاصلة من دعوى ان المشبه فرد من أفراد المشبه به مع انه ليس للمنية أمر ثابت حسا او عقلا يجري عليه اسم الاظفار (فتشبيه المنية) في النفس (بالسبع إستعارة بالكناية و إثبات الاظفار للمنية إستعارة تخييلية).
إلى هنا كان الكلام في الأمر الذي يكون به كمال المشبه به (و اشار إلى الثاني) اي إلى الامر الذي يكون به قوام المشبه به (بقوله و كما في