المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤١ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
الاستعارة تتميما لأقسامها) اي اقسام الاستعارة (و تكميلا للمعاني التي تطلق هي) أي الاستعارة عليها) اي على المعاني و هي ثلاثة الأستعارة المكنية و الاستعارة التخييلية فلفظ الأستعارة يطلق على هذه المعاني الثلاثة بطريق الاشتراك اللفظي لكن بعضها داخل في تعريف المجاز و هو المصرحة و بعضها غير داخل عند المصنف و هو القسمان الآخران.
(فقال و قد يضمر التشبيه في النفس أي في نفس المتكلم فلا يصرح بشيء من اركانه) الأربعة (سوى المشبه) و سيأتي مثاله في قول أبي ذؤيب.
(فأن قلت قد سبق في) الخاتمة في تقسيم (التشبيه) بحسب القوة و الضعف في المبالغة (ان ذكر المشبه به واجب البة و إن) الحاصل من (أقسامه لا يخرج عن ثمانية بأعتبار ذكر الأركان) كلها أو بعضها (و تركها) كذلك.
(قلت ذلك إنما هو في التشبيه المصطلح) و هو ما لا يكون على وجه الاستعارة كما سبق في اول بحث التشبيه لا اللغوي (و قد سبق) عند تعريف التشبيه (ان المراد به) أي بالتشبيه المصطلح (غير الاستعارة بالكناية) و غير الاستعارة التحقيقية و لا على وجه التجريد فراجع ان شئت.
(و) إن قلت إذا أضمر التشبيه في النفس و لم يصرح بشيء من اركانه سوى المشبه فكيف يفهم كونه تشبيها.
قلنا (يدل عليه أي على ذلك التشبيه المضمر في النفس بأن يثبت للمشبه امر مختص بالمشبه به من غير ان يكون هناك أمر متحقق حسا أو عقلا يجري عليه اسم ذلك الأمر) المختص بالمشبه به (فيسمى التشبيه المضمر في النفس إستعارة بالكناية أو) إستعارة (مكنيا عنها اما الكناية) اي تسمية التشبيه بالكناية (فلأنه لم يصرح به) أي بالتشبيه (بل) اضمر في النفس و (إنما دل عليه بذكر خواصه) أي خواص المشبه به (و لوازمه) هذا عطف