المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٩ - فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه
يستلزم رفع الأخص.
(و تحقيق ذلك ان المستعار يجب أن يكون) عين (اللفظ الذي هو حق المشبه به) اي المستعار منه لكونه في الأصل موضوعا له (اخذ منه عارية للمشبه) اي لمضربه اي الموضع الذي يضرب فيه المثل و يستعمل فيه لفظه و هو المستعار له (فلو وقع فيه تغيير لما كان هو) عين (اللفظ الذي يخص المشبه به فلا يكون عارية فلهذا) اي لأجل كون الأمثال لا تغير (لا يلتفت في المثل إلى مضربه تذكيرا و تأنيثا و افرادا و تثنية و جمعا بل إنما ينظر إلى مورد المثل) اي إلى معناه الأصلي (مثلا إذا طلب) منك (رجل شيئا ضيعه قبل ذلك تقول له بالصيف ضيعت اللبن بكسر تاء الخطاب) و إن كان مخاطبك الآن رجلا (لأن) هذا (المثل ورد في) خطاب (امرئة) كانت تحت شيخ كبير السن فسئلته الطلان فطلقها فزوجها شاب فقير فاشتهت يوما لبنا فأرسلت إلى الشيخ تستسقيه لبنا فقال الشيخ للرسول قل لها في الصيف ضيعت اللبن يعني لما سئلت الطلاق في الصيف اوجب ذلك ان لا يعطي لها لبنا فلما رجع الرسول و اخبرها بما قاله الشيخ ضربت يدها على منكب زوجها و قالت و مذوقها خير يعني إن هذا الشاب الجميل و اللبن المذوق اي الممزوج بالماء خير منك و من لبنك الكثير و إنما خص الشيخ زمان الصيف لأن سؤالها الطلاق كان في الصيف.
(و اما ما يقع في كلامهم من نحو ضيعت اللبن بالصيف على لفظ المتكلم) اي بضم تاء ضيعت و كذلك بتغيير الترتيب (فليس بمثل بل مأخوذ من) ذلك (المثل و اشارة إليه و لكون المثل مما فيه غرابة استعير لفظه للحال او الصفة او القصة إذا كان لها شأن عجيب و نوع غرابة) فالمستعار له واحدة من هذه الثلاثة و العلاقة الغرابة (كقوله مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً اي حالهم