المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٩ - فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه
محبت نچشيده باشد) فتدبر جيدا.
إلى هنا كان مبنى الكلام على ان في الآية الشريفة إستعارة واحدة (و) لكن (الذي يلوح من كلام القوم في هذه الآية ان في لباس الجوع إستعارتين أحديهما تصريحية) وجه التسمية التصريح بأسم المستعار منه كما يظهر ذلك من قوله (و هي إنه شبه ما غشى الأنسان) أي ستره اي احاط به اي عرض عليه (عند الجوع و الخوف من بعض الحوادث) يعني الضر و إنتقاع إللون و رثاثة الهيئة على ما مر (باللباس لإشتماله على اللابس ثم أستعير له اللباس و) الاستعارة (الأخرى مكنية) سيأتي عنقريب وجه التسمية بذلك مفصلا (و هو) أي المكنية في الآية (انه شبه ما يدرك من اثر الضر و الألم) عند الجوع و الخوف (بما يدرك من طعم المر و البشع) يقال طعام بشع فيه كراهة و مرارة كذا في المصباح فهو من عطف العام على الخاص (حتى أوقع عليه الأذاقة) أي جعلها قرينة على التشبيه المضمر في النفس (كذا في الكشاف) في بيان الأستعارة في الآية.
(فعلى هذا) الأخير أي الأستعارة بالكناية (يكون) إثبات (الاذاقة) للمشبه اعني ما يدركه الانسان عند الجوع و الخوف (بمنزلة) إثبات (الأظفار للمنية فلا يكون ترشيحا) لأن الترشيح إنما يعتبر بعد تمام الاستعارة و القرينة من تتمتها (بل) تكون (إستعارة تخييلية) لأن التخييلية كما يأتي ان يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به من غير ان يكون هناك امر متحقق حسا او عقلا يجري عليه اسم ذلك الأمر و الأمر فيما نحن فيه كذلك إذ ليس فيما يحدث للأنسان عند الجوع و الخوف شيء زائد متحقق حسا أو عقلا يجري عليه لفظ الاذاقة فتدبر جيدا.
(و) القسم (الثالث مرشحة) و إنما سميت مرشحة لأنه روعي فيها جانب