المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٣ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار ما يذكر من الطرفين (باعتبار الجامع)
مركبا من امور غير ذاتيات لها كمهية الأسود و الأبيض و نحوهما مما هو مركب من الذات و العارض (إلا ترى ان السواد جزء من المجموع المركب من السواد و المحل مع إختلافه) أي السواد (بالشدة و الضعف) بالضرورة و العيان بحيث لا يحتاج الى البيان و البرهان.
(و وجه الشبه إنما جعل داخلا في مفهوم) لفظ (الطرفين لا في المهية الحقيقية للطرفين و المفهوم) من لفظ الطرفين (قد تكون ماهية حقيقية و قد يكون أمرا مركبا من امور بعضها قابل للشدة و الضعف) و ذلك كالمفهوم من لفظ الأسود و الأبيض حسبما بيناه (فيصح كون الجامع داخلا في المفهوم) من لفظ الطرفين (مع كون احد المفهومين) أي المفهوم من لفظ المستعار منه (اشد و اقوى) هذا (و) لكن (في كون استعارة الطيران للعدو من هذا القبيل) أي من قبيل كون الجامع داخلا في مفهوم الطرفين نظر (لأن الطيران قطع المسافة بالنجاح و ليس السرعة) التي هي الجامع بينه و بين العدو (بل هي) السرعة (لازمة له) أي للطيران (في الأكثر) لا دائما فأنه قد يكون الطيران من غير سرعة إذ قد يقال طار الطائر حيث ينتقل من غصن و شبهه إلى غصن و شبهه و لو كان متمهلا في طيرانه فالسرعة (كالجرئة للأسد) لازمة لا داخلة و لأجل هذا النظر قال (و الأولى) عبر بالأولى لأن حاصل النظر المشاحة و المناقشة في المثال و المشاحة و المناقشة في المثال ليست من داب المحصلين لأن المثال كما تقدم في الديباجة إنما يذكر لأيضاح القاعدة على تقدير صحته لكن الأولى ان يكون صحيحا (ان يتمثل) للجامع الداخل في مفهوم الطرفين (بأستعارة التقطيع الموضوع لأزالة الأتصال بين الاجسام الملتزقة بعضها ببعض لتفريق الجماعة و إبعاد بعضها عن بعض في قوله تعالى وَ قَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً و الجامع إزالة الأجتماع الداخلة في مفهومهما) أي التقطيع و تفريق